تعالى خد جزء من أسرار
كما فوق كما تحت
فوق وتحت لا تعنى إتجاهات ولا مسافات
بل قرب أو إبتعاد عن مصدر الوجود
القرب يمثل سمو ورقى والبعد يمثل هبوط وإنحطاط
لكن يجب أن تكون حكيم حتى فى القرب من المصدر لأن الأمر يبدو كنقطه مركزيه تحيط بها دائره لامعه . ينعكس ضوء هذه النقطه على طول مسار الدائره وبالتالى أغلبنا يرى انه يقترب من المصدر فى حين انه يبتعد بلا عوده .
فى الباطنية جملة شديدة البساطه والعمق تتحدث عن الرغبه حتى ولو كانت الرغبه هى العودة أو الوصول للمصدر.
تقول الجملة:"عقاب الرغبة. الحرمان"
هذه الجمله قانون ليس من صنع البشر . تعلمنا انه حتى الرغبة فى الوصول إلى الله محرومين منها طالما نعيش التجربه الماديه.
غموضها يكمن فى تعليم العزة للنفس البشرية لأن الله لا يقبل النطاعه القائمة على الطاعه. لهذا تجد المؤمن القوى خير وأحب عند الله من المؤمن الضعيف الذى ينتظر تعويض ربه أو المكافأه التى وعده بها الكهان
طبعا الكلام قد يثير دغدغة مشاعر المؤمنين خاصة المسلمين. لكن الكلام يخص الجميع خاصة من لا يؤمنون بوجود مصدر أو خالق.
لا يتعدى الأمر كله العادات الشخصيه مثل النوم الكافى والغذاء الصحى والرياضه وممارسة الهواية .
الإيمان عموما لا ينفع دون أن يؤمن المرء بنفسه وقدراته أولا . لكن المجتمع الحالى لا يوفر هذه الفرصة الثمينه حيث يرفعون شعار: يد اللة مع الجماعة .
ما أسوأ جماعات هذا العصر يعيش أغلبها على إبتزاز شغف الباحثين عن النور والحق من تقديم تنازلات ماليه وحتى جسديه مقابل إبهار يتحول إلى وقار مزيف لا يسمن ولا يغنى من جوع.
إعرف نفسك. تعرف ربك
