أهلاً بك في أچارثا

المعرفه

أتمنى أن أجد من يرث معرفتى قبل مغادرتى هذا العالم .

دعونا أولا نفهم يعنى ايه معرفه .

تعريفها ببساطه هى معلومات مشعه تؤثر فيمن يحملها . أحيانا تكون عتيقه كالخمر فيسكر صاحبها ويتفوه الكفر ويمارسه . وأحيانا أخرى تستولى عليه هذه المعرفه فتجعله يتمرد على كل الخلق ويعمل حاله كبير وواعى .

هذه المعرفه قديما كان يتم وضعها فى جرار يصنعها العارف بنفسه من تراب وادى بين جبلين على أين يكون الماء اللى تم عجن الطمى به . من ماء المطر فى شهر معين . ثم يقوم العارف بوضع معرفته فيها .

ليس شرطا أن تكون المعرفه مكتوبه لأنها ستكون مجرد معلومه يسهل إنكارها أو إخفاؤها . لكن المعرفه قد تكون مواد معينه أو صنعه متقنه .

هذا يعنى أن المعرفه متنوعه ولا تقتصر على كتب أو مخطوطات او حتى برديات .

بعد ما العارف بيخزن معرفته فى الجرار اللى صنعه بنفسه . عليه ان يقوم بإخفائها عن الكائنات وأرواح الكائنات . عبر صب الرصاص فوق الجرار فتغطيها تماما . ومعروف ان الرصاص هو أقوى عنصر لا يخترقه الإشعاع إن لم يكن الوحيد . بعدها يقوم بدفنها فى كهف أو سرداب بمكان معين مرتبط بمواقع النجوم .

لمزيد من معلوماتك كل برج سماى له بقعه على الأرض متصل بها . 12 بقعه منهم 11 فى حالة سكون وواحده فقط هى التى تعمل . وكمثال على مواقع البروج على الأرض . البحر الأحمر هو مكان برج الجدى حيث تحيط قرونه بسيناء فى مصر وبيت لحم فى فلسطين هو مكان برج الحمل . فقط تم اللعب بالحروف .

لكى تكون عارفا . لازم تلف على المدارس كلها مع عدم السماح لأحد أن يتبناك علميا كى لا تتحول إلى مخلب او بوق له لاحقا ومش هيعلمك إلا بمقدار يضمن له تبعيتك . ومن هنا مطلوب منك الحياديه عبر نهج المراقبه دون أى أحكام . فقط محاولة فهم .

كل المدارس متشابهه لكن ستجد ميزه فى كل مدرسه . مثلا المدرسه المصريه القديمه تعتمد على التأمل والنصوص الصوتيه . المدرسه الهنديه تركيزها على التنفس والصينيه تحب الإتقان ونسخ أى منتج . الشمانيز يعشقوا الطبيعه ويقدسوا جدا . المدرسه الإسلاميه تهتم جدا بالشكل وقوة الكلمه والمسيحيه تعتمد على الايقونات واليهوديه على البروج وهكذا مختلف انواع المدارس لازم تلف عليها لإنك مواطن عالمى .

مينفعش تعتمد مدرسه واحده وتنكر الباقى لانهم بيكملوا بعض بطريقة أو بأخرى . وكلهم صح لا يوجد فضل لمدرسه على الأخرى . العنصريه قد تهدم هذه المدارس لكن أبدا لن يختفى ما أنتجته وستجد دوما أشخاص يحملون هذا النتاج ويحافظون عليه ليتم نقله عبر الأجيال . من أول ما قالوا يلا نعمل حضاره لحد اليوم . لا يوجد فناء . لكنه مرحلة مؤقته يسودها الإختفاء .

يوجد معارف متاحه للنقل ومعارف أخرى يجب على المرء أن يكتشفها بنفسه ثم يناقشها مع مرشده . لكن أبدا المرشد لن يعطيك أى طرف خيط لأن بعض المعارف محرجه وصادمه . لكن على أية حال أنت لست ملزما بتطبيق كل ما تعرف بل مجرد إستيعابه وفهمه علشان تعذر وتقدر من يمارس بعض المعارف حتى لا تحكم عليه . لأنه إذا حكمت ! فشلت

المعرفه لها وجهان واحد مفيد وأخر مضر . المفيد المفروض يشمل الجميع بدون تمييز لكن المضر يجعل من لا يعلم ضحيه لمن يعلم وبيقدمه قربان .

لذلك عندما تتعلم يجب أن تتعلم بعز وألا تسمح لمعلمك بالسخريه منك أو إهانتك أو التقليل من شأنك والتعامل معك بإستخفاف . فى داهيه هو وعلمه معرفته ولو فى يده مفاتيح باب الجنه . كرامتك هى شرفك فلا تجعل مقامك أقل من أى شخص مهما كان ذو سلطه أو مال وعلم . تعامل معه عادى جدا .

العلاقه بين الطالب والمعلم تطورت وبليز كفوا عن التبجيل والقدسيه لأنها تفسد المعلم وتجعله يذبح نفسه بنفسه ودى أحد اضرار المعرفه .

ل:ن اشد ضرر للمعرفه هو إنك هتعيش غريب طريد جماعات مجهوله وتحت عين الحكومه هتعد عليك أنفاسك وستراقب كل خلايا جسدك حتى أحلامك نفسها ستكون تحت المراقبه وهو شىء يدركه بعضكم .

المعرفه ما هى إلا مجموعه من المبادىء القديمه من الصعب أن تكون ملتزم بها وأنت بين الناس . ومن الأخر علشان نقفل المنشور . أى تجمع بشرى يعانى من كل أنواع الملوثات النفسيه والروحيه والكيميائيه بل والمشعه ايضا .

قربنا الشدبد من بعض خلق مشاكل عجزت الحكومات عن حلها والناتج إرتفاع مستوى العنف الاسرى والجريمه والإدمان والأمراض المزمنه لأننا نعيش وسط ضباب كهربائى يغطى المدن وضواحيها .

ولحل هذه المشكله عليك بممارسة التأريض اسبوعيا ولو حضرتك بتعانى من أى مرض نفسى أو عضوى يلزمك السير أو الجلوس حافى يوميا ليس أقل من ساعتين على تربة المزارع او الشواطىء أو الرمال أو العشب . لكن الأرض داخل المدن معزوله بالأسفلت والأسمنت وهى مواد مشعه جالبه للأمراض المزمنه .

سأعود إلى أمنيتى اليتيمه واتمنى يوما أن أجد من يرث معرفتى حتى يبدأ البحث عن وريث . أنا طفل أريد أعيش اللحظه أحس بالشبع من المعرفه حاليا ربما لهضم ما علمت أو تطبيقه حياتيا . عايز حد يكمل والأمر مش تطوع ولا شغف بل أمانه أشفق على من سيرثها . اشتقت لألعابى وصناعة بيوت الفيريز .

أدعوا له أجد الوريث يوما ما .

السلام لأرواحكم وأبدانكم

#الوعى_المفقود

#نبيل_كمال

0 التعليقات


شاركنا رأيك