حرر نفسك ولا تكن عبدا ولو للمعرفه والعلم فان العلم لن ينتهى بل ستنتهى حياتك وانت صنم تتلقى ولا تتفاعل مع بيئتك بايجابيه .
العالم لا يهمه رأيك قد ما سيهتم بفعلك فكن ايجابيا وساعد فى بناء مجتمعك .
الشاب ولا الشابه اللى قاعد ليل نهار ينتقد فى الدين او السياسه لأجل اثبات أنه رأيه ومعتقده هو الأصح وكذلك الداعم للأديان والسياسيات ما انتم الا عبيد لكن على درجات متعارضه .
الامر لا يتعدى كون انتقالك من سيد الى سيد أخر مع كون اعتقادك انك حر بالانتقال مع وعى مزيف لم يختلف الا لونه فقط .
معظم منتقدى برمجيات الأديان والسياسات ما هم الا هواه ولا يفقهوا الا القليل فى عوالم ممتده عشرات الألاف من السنين ويتحدثون والايجو سيل من فهاهم كاللعاب عن نقد موقف معين أو اصطياد خطأ ما عادة تكون ثغره فى البرمجيه .
قبل نقدك فى الدين أو السياسه عليك بدراستهم سنوات مع مقارنتهم بالأديان والسياسات الاخرى المغايره مع دراسة الاحداث التاريخيه واكتشاف الصحيح منها من الوهم وكذلك دراسة الاثر وليس الأخذ بفلسفة أو رأى ما يميل له عقلك وهو متكع داخل دائرة الأمان مما يزيد من احتقان الأيجو بنفسك فتعمى بصيرتك عن نقد الأخر لك ونسيان مراجعة نفسك وما درسته او تعلمته وهو عادة من وعى اخرين ليس عن وعى خاص .
على الرغم من كائنات اقل وعيا كالحيوانات معظمها يعيش داخل البعد الثانى الا انهم ما زالوا متمسكين بقوانين الكون كونهم بسطاء الوعى .
الأيجو عباره عن سجن متجسد ليس فقط بالمعتقد ولكنه يتجسد فى بيئتك المحليه فيرتد عليك ما صنعه عقلك من ظنون بعضها مدمر يجلب الخراب والندم وعندها يشعر من استخدمك انه وضعك فى سجن رهيب من صنع يدك . سترتاع من قوته وجبروته عندما تدركه وستأخذ وقتا طويلا ومؤلما عندما تحاول الخروج منه يبدا بتنظيف روحك وجسدك من كارما صنعتها وا،ت شيطانا صنع لك المبرمجون انعكاسا كأنك الملاك المختار فى مهمه سريه لأنقاذ الكون .
يجب أن تعترف بمرضك أولا ثم تتقبله وتتعايش معه لأنك ببساطه أصبحت مدمنا وسيكون التحرر مرير لو لم يدركك الماتريكس الذى تعيش فيه ويقضى على فرصك بالخروج فتقلب ميتا .
محصورا تشيخ روحك وتستسلم مهزوما منتهك الشرف غارقا فى العار فتغضب وتبدا فى هجم ما تستعمله ليجعل حياتك أرقى وأقوى .
ضعيفا حاقدا على غنى او انسان يعيش فى بيئه اخرى صور لها وعيك انها حقك مع انها من ليست من صنعك .
سيقول لك السحره انها من صنعة الرب وهى لك فأذهب وكن وقحا فالله معك وأن هلكت كنت فى عليين تتمتع بشرف المحاوله ولك كل ما لم تملكه فى حياتك الدنيا .
سيقول لك السحره قابل الشر بالشر وأنتقم وأطلب المدد من الرب فهو يملك كل ما تريد .
عندما تكتشف زيف كلماتهم ستغضب ولو واجهتهم سلطوا عليك عبيدهم فتقتلهم او يقتلوك وهنا يكون الهلاك والخراب تسرى الفرح فى دماء من برمجوك لكى تصبح غاضبا .
عند أكتشافك مرضك عليك بالتوقف .... عليك بالصمت والبدأ فى التدبر فيما حولك ....
تعلم كيف تكون هادئا فالصخب لا يزيدا الا ارتباكا وحيره
انقطع عن الكون واستمع الى داخلك واسأل نفسك
من أنا ؟
ماذا أفعل هنا ؟
بقليل من الصبر سيبدأ ضميرك بالحديث اليك عند مراجعة نفسك .
تقبل نفسك كما أنت حتى ولو كنت شيطانا مريدا . توقف عن لوم نفسك وذلها فما انت الا انعكاس لها وانت صنيعتها فى هذا البعد .
نفسك هى قرينك وروحك وما انت الا داخل حلم متجسد تدركة كأنه واقع . اعتذر لها حتى تعتذر لك واحترمها تحترمك وثق بها يترفعك الا ما لا يتخيله عقلك المبرمج ببرمجيات صنعوها لك وصنعت بعضها لنفسك .
انت لك عقلان وليس عقل واحد
بك قوتان وليس قوه واحده
بك قطبين وليس واحد
تقبل نفسك . تقبل الأخر . تقبل عدوك
فما نقدك عدوك الا قال فيك عيبا فراجع نفسك .
انت لست الأفضل ولا الأوحد ولو أدركت موقعك فى الكون فأنت لا شىء . بل تجسدا صغيرا لهذا الكون اما ان تكون جزأ منه او تنفى .
الكون حركى لا يجب ان تتحرك دوما بتناغم لا بتصادم .
السماح والأمتنان سيخفف من ضيق سجنك على نفسك وسيعطيك طاقة استعملها لك ولمن حولك لكى ترتقوا لا لكى تتشاحنوا وتهدموا بعضكم البعض .
أحبوا بعضكم فلقد سأم منكم ما تعبدون وهم على وشك الخلاص منكم الا من وعى وأرتقى بالحب والسلام .
سامح عدوك وأغفر له ما يراه فيك . فكن الأرقى أمامه حتى تقوى فيحترمك او يتوقف عن نقدك فترتاح من غضبه وكلما كنت متسامحا كلما زاد وده ناحيتك حتى يقع السلام بينكما فتعودوا متناغمين مع الكون . ترتقون بسلام
أتمنى أن ارى السلام فيكم قبل الرحيل .
ناماستيه 
#نبيل كمال
# الوعى المفقود
