أهلاً بك في أچارثا

الكتابة

الكتابة من أسوأ العادات التى تعلمها البشر

من يتقن فنها يستطيع فعل ما يريد

تشبه الكتابة الخمر . كلما كانت قديمه كلما كانت عتيقه ومؤثره أكثر . بل يعتبر الحديث باللغات القديمه هو نوع من طقس النيكروبوليس أو إحياء الموتى .

كم من الكلمات أدخلت الناس القبور بسبب قوتها وجبروتها . كلمه أو جمله واحده كافيه بقهر المصائر والتشكك فى الأقدار . هذا شىء لن يستوعبه العقل المشروط والذى يحتاج دوما لأسماء أو كلمات معينه كى يفهم المعنى من الكلام .

سأحاول تبسيط قوة الكلمه فى كام جمله

كل كلمه تحتوى على بنيه حيويه يمكن إستعمالها كليا أو جزئيا على اللاوعى مما يجعلها تعويذه ويتم هذا الطقس عبر البث الإملائى على الواقع أو الأشخاص او الشىء الغير عاقل .

بالظبط كما كان يفعل الأنبياء والرسل والقديسين عبر إضافة العقل مع الكلمة وهنا يتم خلق اليقين الذى ينصاع له الواقع فيراه البشر العاديين معجزات مع انها بالأصل قدرات عاديه .

بنفس الطريقة التى تم كتابة بها مزامير داود واسمها بالباطنية عجلات التعبير والتى يقوم الناطق بتحميل الكلمه التى تخدم صاحبها .

لذا من الفخامه أن تتحدث مع الواقع بصفة الأمر وليس بصفة الطلب .

هذا هو مفتاح فك المزامير ولن يعمل مع أدنى إهتزاز بالثقة فى وجودك كرد فعل إلهى خلال الواقع .

الثقه لن تهتز طالما قمت بهذه الأمور لوحدك لا شريك لك كما فعل الفالحين أصحاب الفلاح عبر نهج إسلوب عيش طبيعى متوازن محايد حتى يصل إلى مرتبة النتر أو الطبيعى .

من هنا يستطيع الطبيعى منا فقط أن يتحكم فى الواقع وبعضنا يصل إليها ولو لحظات لكن الملتزم من يحاول الحفاظ عليها لأطول وقت ممكن لانه فقط الطبيعه صعب التعويض .

اللغة عموما تعتبر وسيلة تواصل بدائية بعدما كنا نتواصل بالتخاطر العقلى والذى يحمل المعنى الحقيقى لمقولة : السر لو خرج بين اثنين ! فشى .

هذه هى اللغة السنسكريتيه والتى تعرضت للسيولة من العقل إلى اللسان ودونتها الأنامل فتحولت إلى سجلات تثير المحيا والممات .

لا يمكن قول أو كتابة كل شىء ندركه أو يدركنا . لأنه سيكون شديد الإزعاج للعقل الجمعى المتعالى المخنث الغارق فى الإفتراضات المبتذلة.

حتى الكتابة نفسها دوما ما تعدك بأنها صحيحه وعادله ومؤثره وحقيقيه . وهذا ما حولها إلى تعويذه جعلت الشرق غارقا فى حاسة الصوت والغرب غارقا فى حاسة البصر .

الأول مسحور والثانى مندمج مبهور يبكى عليهم الملائكة الناعمين ويبكى عليهم ضحكا الأبالسة والشياطين .

الحمقى وحدهم هم المخلصين

والمخلص هو حارس التعويذة

#الوعى_المفقود

#نبيل_كمال

0 التعليقات


شاركنا رأيك